إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

نحن لا نحطم الطاقة الغضبية إنما نحسن توجيهها ، لأن الطاقة الغضبية يمكن أن تنتج الحماس والغيرة المقدسة والنخوة وإن تحطمت صار الإنسان خاملاً

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر صموئيل الأول اصحاح 7 - الصلاة والصوم والذبيحة PDF Print Email
Article Index
تفسير سفر صموئيل الأول اصحاح 7
1. تابوت الرب في بيت أبيناداب
2. الرجوع القلبي والعملي إلى الله
3. الصلاة والصوم والذبيحة
4. الرب واهب النصرة
5. قضاء صموئيل في مواضع متعددة
All Pages


3. الصلاة والصوم والذبيحة :

التوبة بما يُلازمها من تغيير القلب الداخلي وعبادة هي أمر شخصي يمس حياة المؤمن وعلاقته الخفية مع الله، لكنها في نفس الوقت هي ممارسة جماعية، إذ يقول صموئيل النبي: "اجمعوا كل إسرائيل إلى المصفاة" [5]. يقول الرسول بولس: "فإن كل عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه. وإن كان عضو واحد يُكرم فجميع الأعضاء تفرح معه" (1 كو 12: 26). توبة خاطئ واحد تُفرح ملائكة السماء (لو 15: 10)، وتسند الكثيرين على الأرض وتدفعهم للتوبة معه؛ ومع كل سقوط واستهتار خفي نُسيء إلى الجماعة كلها.

جاءت التوبة القلبية تحمل أعمالاً ظاهرة أيضًا:

أ. نزع الآلهة الغريبة [4]

ب. التقاء جماعي في المصفاة للعبادة بوح واحد [4].

ج. صموئيل النبي يصلي إلى الرب لأجلهم [5].

د. استقاء ماء وسكبه أمام الرب [6].

هـ. صوم جماعي [6].

و. الاعتراف بالخطايا للرب أمام صموئيل النبي [6].

ز. الحاجة إلى ذبيحة للمصالحة مع الله [9].

"طلب صموئيل النبي من الشعب أن يجتمع في المصفاة" (تعني "برج المراقبة"[7]). وهي مدينة في بنيامين (يش 18: 26)، يُقال إنها "تل النصبة"، اكتشفها Badé عام 1926-1935، تبعد ثمانية أميال شمال أورشليم على طريق الرامة. ويرى البعض أنها قرية "النبي صموئيل"، ارتفاعها 2935 قدمًا فوق البحر وهي أعلى القمم بقرب أورشليم، تبعد خمسة أميال شمال غرب أورشليم.

فيها تم انتحاب شاول ملكًا (10: 17-21)، وحصنها آسا (1 مل 15: 22)، وفيها قُتل جدليا (2 مل 25: 23، 25؛ إر 40: 6-15)، وفيها اجتمع الشعب في أيام يهوذا المكابي (1 مك 3: 46).

يُبرز صموئيل النبي دور الله في حياة شعبه، فإنهم إذ يجتمعون للتوبة يحتاجون إلى يد الله الخفية تعمل فيهم لذلك يقول: "فأُصلي لأجلكم إلى الرب" [5]. هنا يَبرز أيضًا صموئيل النبي كراعٍ روحي، يعرف أنه لن يقدر أن يقود شعب الله بدون صلاة، أو بمعنى آخر دوره القيادي يرتكز أولاً على الصلاة لكي يكون الله هو القائد الخفي والمرشد والعامل في شعبه لحساب ملكوته بلا انحراف. لذا يقول القديس يوحنا الذهبي الفم عن الكاهن: [من دعته الضرورة أن يكون سفيرًا عن مدينة بأسرها - ولا أقول عن مدينة فحسب بل عن العالم أجمع - يضرع إلى الله كي يصفح عن خطايا الجميع، ليس فقط الأحياء منهم بل والراقدين أيضًا... فالكاهن، لأنه أؤتمن على العالم كله وصار أبًا لجميع الناس، يتقدم إلى الله متوسلاً في الصلوات الخاصة والعامة من أجل رفع الحروب في كل مكان وإخماد الاضطرابات، ملتمسًا السلام والهدوء لكل نفس والشفاء للمرضى[8]...]. 

"فاجتمعوا إلى المصفاة واستقوا ماءً وسكبوه أمام الرب" [6].

ما هو هذا الماء الذي استقوا منه وسكبوه أمام الرب؟ يرى البعض أنه إشارة إلى سكب قلوبهم بالتوبة أمام الرب، كقول داود النبي "يا قوم اسكبوا قدامه قلوبكم" (مز 62: 8). أو علامة الاعتراف بالضعف إذ صاروا كالماء المنسكب على الأرض لا يمكن جمعه إلا بيد إلهية. يرى آخرون أنه تأكيد للقسم، فإنهم لا يرجعون عما تعهدوا به في توبتهم كما لا يجمع الماء المسكوب على الأرض. آخرون رأوا في هذا التصرف إشارة إلى يوم الكفارة العظيم (لا 16) وسكب روح الله على المؤمنين وحلوله فيهم.

إذ صلى صموئيل النبي عنهم قرنوا صلاته بتوبتهم التي أعلنوها بسكب الماء مع الصوم والاعتراف. لقد صاموا في ذلك الوقت واعترفوا قائلين: "قد أخطأنا إلى الرب" [6].

في ذلك الوقت كان صموئيل النبي يقضي بينهم كقاضٍ، لا خلال السلطة وإنما بعد تقديم صلوات طويلة مستمرة وإصلاح دائم بينهم وعمل روحي هادئ ثم توبة جماعية ورجوع إلى الله. لقد وضع أساسات روحية سليمة ليعمل كقاضٍ بضمير مستريح بهدف روحي واضح لحساب ملكوت الله.

+ إقرأ اصحاح 7 من سفر صموئيل الأول +
+ عودة لتفسير سفر صموئيل الأول +


 


30 هاتور 1736 ش
10 ديسمبر 2019 م

استشهاد القديس أكاكيوس بطريرك القسطنطينية
استشهاد القديس مكاريوس
تكريس بيعة القديسين قزمان ودميان وأخوتهما وأمهم
استشهاد القديس الراهب يوحنا القليوبى

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك