إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الضمير مثل إشارات المرور فى الطريق قد تضئ باللون الأحمر لكى يقف السائق ولكنه لا ترغمه على الوقوف

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر صموئيل الأول اصحاح 2 - تهاون عالي الكاهن مع ابنيه PDF Print Email
Article Index
تفسير سفر صموئيل الأول اصحاح 2
1. تسبحة حنة الخلاصية
2. ابن ألقانة وابنا عالي
3. مباركة الرب لألقانة وحنة
4. تهاون عالي الكاهن مع ابنيه
All Pages



4. تهاون عالي الكاهن مع ابنيه :

أ. كان توبيخ عالي الكاهن لبنيه برخاوة في غير حزم. لقد عرف أنهم يفسدون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع، فصار مقدس الله مكان نجاسة وفساد، وتحوّل ميناء السلام إلى هلاك للنساء المتجندات لخدمة الخيمة. كل ما فعله عالي أنه كشف لهم عن خطورة تصرفاتهم دون القيام بأي تأديب ضدهم. لقد أعلن لهم: "تجعلون شعب الرب يتعدون. إذا أخطأ إنسان إلى إنسان يدينه الله فإن أخطأ إنسان إلى الرب فمن يصلي من أجله؟!" [24-25].

استخدم نوفتيان Novatian العبارة الأخيرة للغلق على باب التوبة في وجه الساقطين. وقد ردّ عليه القديس أمبروسيوس قائلاً: [لم يُكتب: "لا يُصلي أحد لأجله" بل كُتب "فمن يُصلي من أجله؟" بمعنى أن السؤال هو: من يقدر أن يصلي عن هذه الحالة؟! (مستصعبًا الصلاة من أجله) دون أن يمنع الصلاة عنه[10]].

ب. وسط الفساد وُجد رجل لله (نبي) أُرسل إلى عالي الكاهن قبل أن يجري عليه القصاص [27]، يذكّره بالشرف الذي وهب الله عائلته منذ أيام هرون (خر 4: 14-16)، إذ منحها الصعود على مذبح الله لتقديم صعائد، وايقاد بخور له ولبس أفود (ملابس كهنوتية أو أدوات تُستخدم لإعلان الله عن إرادته لكهنته)، كما وهبهم نصيبًا كبيرًا من التقدمات (لا 10: 12-15). بهذا لا يوجد عذر لعالي الكاهن في تهاونه في تأديب ابنيه المستخفين بالمقدسات الإلهية. كان هذا الإنذار فرصة جديدة أُعطيت لعالي الكاهن من قبل الله ليضع الأمور في نصابها، لكنه خلال ضعف شخصيته لم يكرم الله بردع ابنيه وتأديبهما، بل احتقره بتكريمه لابنيه الشريرين أو بتهاونه في تأديبهما حسب الشريعة (تث 13: 6-9) التي تأمر ألا تشفق عين الإنسان ولا ترق للقريب ولا تتستر عليه على حساب المقدسات الإلهية.

ج. يقول الرب: "حاشا لي. فإني أكرم الذين يكرمونني والذين يحتقرونني يصغرون" [30].

كيف نكرم الرب؟ يُجيب القديس كبريانوس: [إننا نكرمه بقبولنا النبوة لله والامتثال به كأولاد له (مت 5: 43-45). إنه مصدر فرح ومجد للبشر أن يكون لهم أبناء يتشبهون بهم... كم بالأكثر يكون سرور الله عندما يُولد إنسان روحيُّ في أعماله وتسابيحه ويعلن السمو الإلهي في حياته؟![11]]. ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [لنكرمه بالإيمان كما بالعمال، فننال أيضًا المكافأة بتمجيده. "فإني أمجد (أكرم) الذين يمجدونني". حقًا فإنه إن لم توجد مكافأة فإن مجرد تمجيدنا الله هو تمجيد لنا... لأنه أي مجد لنا أن يتمجد الله بنا؟![12]]. كما يقول: [في تكريمنا لله نكرم أنفسنا. من يفتح عينيه لينظر نور الشمس يتقبل البهجة فيه... من يكرمون الله إنما يفعلون هذا لخلاصهم ولعظم نفعهم؛ كيف؟ لأن من يتبع الفضيلة يمجد الله... لنمجد الله ولنحمله في أجسادنا وأرواحنا (1 كو 6: 20)[13]].

د. يقارن القديس يوحنا الذهبي الفم بين عالي رئيس الكهنة الذي نال كرامات عظيمة فسقط تحت الدينونة القاسية بسبب تهاونه وبين صموئيل النبي الذي رفضه الشعب (8: 7) فكرمّه الله نفسه، فيقول عن الرعاة: [الإهانة مكسب لهم والكرامة ثقل عليهم[14]].

هـ. أعلن رجل الله لعالي رئيس الكهنة تأديبات الرب له ولنسله.

I. انتقال الكهنوت من نسله [30]، إذ عزل أبياثار في أيام سليمان وتعين صادوق من نسل أليعازار وتسلمه نسله حتى أيام السيد المسيح.

II. فقدان القوة من بيته إذ يموت نسله شبابًا [31].

III. يرى ضيق المسكن [32]. حيث يأخذ الفلسطينيون التابوت (4: 11).

IV. يشتهي نسله الموت ولا يجدونه: "ورجل لك لا أقطعه من أمام مذبحي يكون لإكلال عينيك وتذويب نفسك" [33].

قدم له علامة مُرّة للتأديب الإلهي وهي موت ابنيه في يوم واحد (2: 33؛ 4: 11). لكن الرب لم يختم الحديث بهذا إنما فتح كعادته باب الرجاء ألا وهو مجيء الكاهن الحقيقي، المسيا المخلص، إذ يرى القديس هيبوليتس في قول الله على لسان رَجُله: "وأُقيم لنفسي كاهنًا أمينًا يعمل (كل شيء) حسب ما بقلبي ونفسي وأبني له بيتًا أمينا فيسير أمام مسيحيي (مسحائي) كل الأيام، ويكون أن كل من يبقى في بيتك يأتي ليسجد له لأجل قطعة فضة ورغيف خبز، ويقول ضمني إلى إحدى وظائف الكهنوت لآكل كسرة خبز" [35-36]. نبوة عن مجيء السيد المسيح رئيس كهنة العهد الجديد. يقول: [كان كل الملوك والكهنة يدعون مسحاء، إذ مسحوا بالدهن المقدس الذي أعده موسى قديمًا. هؤلاء حملوا اسم الرب في أشخاصهم، مظهرين مقدمًا الرمز، ومقدمين صورة حتى يأتي الملك الكامل والكاهن الذي من السماء، الذي وحده يعمل إرادة الآب[15]].

+ إقرأ اصحاح 2 من سفر صموئيل الأول +
+ عودة لتفسير سفر صموئيل الأول +


 


2 كيهك 1736 ش
12 ديسمبر 2019 م

نياحة القديس اباهور الراهب
نياحة القديس هرمينا السائح

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك