إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الله قد يسمح لقوي الشر ان تقوم علينا ولكنه في نفس الوقت يأمرالقوات السمائيه ان تقف معنا وتحمينا ونحن نغني مع اليشع النبي الذي اجتاز نفس التجربه " ان الذين معنا اكثر من الذين علينا " ويقول الرب لكل واحد منا " لاتخش من خوف الليل ولا من سهم يطير في النهار

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر زكريا اصحاح 9 - 3. إنتصارات المكابيين: PDF Print Email
Article Index
تفسير سفر زكريا اصحاح 9
الحكم المقدوني (إسكندر الأكبر والمكابيون)
مقدمة
1. انتصارات إسكندر الأكبر:
2. المسيا الملك الروحي:
3. إنتصارات المكابيين:
All Pages

3. إنتصارات المكابيين:

بعد أن تحدث عن إنتصارات إسكندر الأكبر وكيف أعطي الله نعمة لليهود في عينيه، ثم عاد فحدثنا عن الملك المسيا، يتحدث هنا عن "ياوان" أي اليونانيين، إذ غلبهم المكابيين في القرن الثاني قبل الميلاد (دا 11: 32؛ 8: 9-14)، وجاءت النبوة تؤكد أمرًا واحدًا أن الله هو سر نصرتهم.

يقول "أوترت لنفسي يهوذا" [13]؛ ما هو هذا السهم الخارج من يهوذا لينهض أبناء صهيون على بني ياوان إلاَّ السيد المسيح نفسه السهم الإلهي الخارج من سبط يهوذا لحساب أبناء الإيمان ضد إبليس وأعماله الشريرة؟! إنه كلمة الله الحيّ الفعّال الأمضى من كل سيف ذي حدين (عب 4: 12)، القائل: "جعل فمي كسيف حاد" (إش 49: 2).

إذ انطلق السهم لحساب خلاص البشرية ضد إبليس تجلي الرب في مملكته، وكما يقول النبي: "ويُرى الرب فوقهم وسهمه يخرج كالبرق والسيد الرب ينفخ في البوق ويسير في وزابع الجنوب، رب الجنود يحامي عنهم" [14-15]. لقد خرج السيد المسيح السهم الحقيقي كالبرق، يدخل إلى القلب فيجرحه بجراحات الحب، لتقول النفس: "إني مريضة حبًا" (نش 5: 8)، يحطم فيها أعمال إبليس ويبرق فيها ببهاء مجده. وكما جاء في حبقوق: "لنور سهامك الطائرة للمعان برق مجدك" (حب 3: 11). وكما يقول القديس ديديموس الضرير: [القدس هو يهوذا... إذ يخرج منه السهم الإلهي كالبرق يستنير الإنسان الداخلي وتستنير عيون القلب]. وكما بالبرق يهب الرب إستنارة لعيني النفس، فنفخ البوق يهب أذنًا داخلية لسماع صوته الذي يدوي ليحذرنا من العدو إبليس ولكي يضمنا إلى الإحتفال بمجيئه المفرح، إذ كانت الأبواق تضرب عند الحرب كما في الأعياد.

هكذا هو يتنبأ عن النصرة على اليونانيين بواسطة المكابيين، يعلن نصرتنا الأبدية على إبليس بالمسيح يسوع السهم الإلهي الحق. وقد صوّر لنا هذه النصرة بقوله: "رب الجنود يُحامي عنهم، فيأكلون ويدوسون حجارة المقلاع ويشربون ويضجون كما من الخمر ويمتلئون كالمنضح وكزوايا المذبح، ويخلصهم الرب إلههم في ذلك اليوم كقطيع شعبه بل كحجارة التاج مرفوعة على أرضه. ما أجوده وما أجمله، الحنطة تنمي الفتيان والمسطار العذارى" [15-16].

إن كان الله قد إستخدم الوثنيين كحجارة مقلاع يصوبها الله نحو شعبه لتأديبهم فإنه إذ يرجع إليهم برحمته يجعل هذه الحجارة تحتهم يدوسونها بأقدامهم، هكذا بنفس الفكر إن كان الله يسمح لنا بتجارب أو ضيقات متنوعة إنما يستخدمها لنا لتأديبنا أو تزكيتنا، وفي محبته لا يجعلنا تحت التجربة ساقطين، إنما تسقط التجربة تحتنا ولا يكون لها سلطان علينا تفقدنا سلامنا الداخلي وفرحنا في الرب.

وكما أنه عند السبي شرب الشعب كأس غضب الله بالحزن والوجع، فإذ يترفق الله بهم يشربون كأس الفرح والبهجة!

أنه يهب النصرة لشعبه بكونه قطيعه الناطق، ويقيمهم كحجارة التاج مرفوعة على أرضه، ويحسب الترجمة السبعينية يقيمهم كحجارة مقدسة تتدحرج على الأرض. يعلق القديس جيروم على ذلك بقوله: [لاحظ قوله: "الحجارة المقدسة تتدحرج على الأرض"، فإنها عجلات تجري على الأرض مسرعة نحو الأماكن المرتفعة[57]]. كما يقول: ["لتفريق الحجارة وقت ولجمع الحجارة وقت" (جا 3: 5). الآن أقام الله من حجارة الأمم الصلدة أولادًا لإبراهيم (مت 3: 9)، فصاروا حجارة مقدسة تتدحرج على الأرض (زك 9: 16)، عبرت خلال مروحة الهواء التي للعالم وتدحرجت في مركبة الله على عجلات سريعة[58]]. وعندما تحدث عن باولا Paula التي تنفق أموالها لا على مبانٍ حجرية بل على الفقراء قال: [أرادت أن تنفق أموالها لا على الحجارة التي تزول مع زوال العالم بل على الحجارة الحية التي تتدحرج على الأرض، والتي بها تبنى مدينة الملك العظيم كما جاء في سفر الرؤيا (21: 14)[59]].

خلال هذه النصرة الفائقة التي ترفع النفس إلى السماء كحجارة حية تتدحرج مرتفعة إلى أورشليم العليا، تشعر النفس بشبع روحي، إذ قيل "الحنطة تُنمي الفتيان والمسطار العذارى"... يقدم الله نفسه حنطة ومسطارًا ليشبع فتياننا وفتياتنا أي ليُنمي ثمار الروح فينا خلال تقديس النفس بكل طاقاتها (الفتيان) والجسد بكل أحاسيسه وعواطفه (العذارى)

 

+ إقرأ اصحاح9من سفر زكريا +
+ عودة لتفسير سفر زكريا +


 


6 كيهك 1736 ش
16 ديسمبر 2019 م

نياحة البابا إبرام ابن زرعة "62 "
استشهاد القديس باطلس القس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك