إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

لا تخل قلبك من ذكر الله أبدا لئلا تغفل قليلا فينتصر عليك الأعداء المترصدون لإصطيادك

الأنبا باخوميوس اب الشركة

تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى اصحاح 6 جـ1 PDF Print Email

عمل الله في كنيسته المتألمة


1. الكنيسة المتألمة (تحت رعاية الفارس) الختوم الأربعة.

2. الكنيسة في الفردوس (تحت المذبح) الختم الخامس.

3. مجيء عريس الكنيسة كديّان للأشرار الختم السادس.

1. الكنيسة المتألمة

"ونظرت لما فتح الخروف واحدًا من الختوم السبعة، وسمعت واحدًا من الأربعة المخلوقات الحية قائلاً كصوت رعد: هلم وانظر. "فنظرت وإذا فرس أبيض، والجالس عليه معه قوس، وقد أعطي إكليلاً، وخرج غالبًا ولكي يغلب" [1-2].

رأى الرب، عريس الكنيسة، أن فرسانًا ثلاثة خارجون لمقاومة عروسه، لهذا ظهر ذلك الحمل الوديع والأسد الغالب فارسًا غالبًا ولكي يغلب. عندما يراه كأسدٍ يخرج إليه كأسد، وإذ يراه كفارسٍ يخرج إليه كفارس يقاتله.

فتح العريس الختم الأول، وسمع الرسول المخلوق الحي الأول الذي على شبه أسد يزأر بصوت رعد قائلاً: "هلم وأنظر". وخرج الحمل نفسه فارسًا يجلس على فرس أبيض، وقد خرج "غالبًا" بطبعه، إذ ليس فيه هزيمة قط. "ولكي يغلب"، أي يغلب بنفسه في كنيسته، في أولاده، لأننا به نغلب إبليس، وهو يغلب فينا. فكل نُصرة لنا تُنسب لمسيحنا لأنها تتحقق به ولحسابه.

خرج الرب جالسًا على فرس أبيض، وقد أجمع الشهيدان أغناطيوس وبوليكربوس والبابا ديونيسيوس وإيريناؤس بأن الفرس الأبيض هو جماعة الرسل والمبشرين بكلمة الإنجيل، حاملين شخص الرب، منتصرين به على قوات الظلمة.

يشبهون الفرَس بشجاعتهم وعدم مهابتهم الموت (زك 10: 3)، وبسرعة حركتهم تخرج أصواتهم إلى كل الأرض (مز 18: 6)، وطاعتهم بكل كيانهم لفارسهم.

يشبهون بفرس أبيض لأنه مُبهج للنظر. هكذا هم مبهجون للنظر، لأنهم مملوءون فرحًا وسرورًا. يُدعون للفرح بالمخلِّص في أشد لحظات ضعفهم، ويرافقهم بسرورٍ حتى مع دموع توبتهم، يملأهم السلام الداخلي في فترات المحن. وسرّ هذا كله وعد الرب لنا: "ثقوا أنا قد غلبت العالم". والأصل اليوناني ترجمته "افرحوا أنا قد غلبت العالم".

هذا الغالب معه "قوس" الذي هو كلمة الكرازة التي يصوبها الكارز في قلب السامعين، فتحطم قوى الشر وتبتر منه كل ما هو من إبليس.

"وقد أعطي إكليلاً"، إذ هو ملك الملوك لا يكف عن أن يملك في كل قلب، ويهب أكاليل للبشرية المنتصرة به.

الفرسان الثلاثة

"ولما فتح الختم الثاني سمعت المخلوق الحي الثاني قائلاً: هلم وأنظر. فخرج فرس آخر أحمر، والجالس عليه أُعطي أن ينزع السلام من الأرض، وأن يقتل بعضهم بعضًا، وأعطي سيفًا عظيمًا. ولما فتح الختم الثالث سمعت المخلوق الحي الثالث قائلاً: هلم وأنظر. فنظرت وإذا فرس أسود، والجالس عليه معه ميزان. وسمعت صوتًا من وسط الأربعة المخلوقات الحية، قائلاً: ثُمنية قمح بدينار وثلث، وثماني شعير بدينار، وأما الزيت والخمر فلا تضرَّهما. ولما فتح الختم الرابع سمعت صوت المخلوق الحي الرابع، قائلاً: هلم وأنظر. فنظرت، وإذا فرس أخضر، والجالس عليه اسمه الموت، والجحيم يتبعه، وأُعطيا سلطانًا على ربع الأرض أن يقتلا بالسيف والجوع والموت وبوحوش الأرض" [3-8].

هذه هي الآلام التي يسمح الله بها لكنيسته وسط العالم. إنها كالعاصفة التي تهز الكرمة حتى تبدو كأنها كادت تجف، لكن الحقيقة أنه تتساقط منها الأوراق الصفراء غير المرتبطة بها فقط، بينما يزداد الساق صلابة والجذور عمقًا.

وترتيب الفرسان الثلاثة يتفق بما أنبأنا به الرب عن حدوثه في (مت 24؛ مر 13).

وفيما يلي ملخص لتفسير بعض الآباء لهذه الفرسان الثلاثة.

الفرس الأحمر: الحروب (مت 24: 7؛ لو 21: 9-14)، كما يشير إلى سفك الدم (اضطهاد اليهود والوثنيين للكنيسة).

الفرس الأسود: المجاعات (مر 13: 8)، كما يشير إلى ظهور المبتدعين، وحدوث مجاعة في المعرفة.

الفرس الأخضر: الموت (مت 24: 5) كما يشير إلى ظهور ضد المسيح، وما يسببه من موت للأرواح.

1. الفرس الأحمر:

يقول الأسقف فيكتورينوس إنه يشير إلى حدوث قلاقل وحروب يسبقها إهانات وطرد الكارزين بالحق (لو 21: 9-14). وقد احتملت الكنيسة الأمرين من اليهود ومن الدولة الرومانيّة. وفي هذا كله لم تفقد سلامها الداخلي ولا خسرت بهجتها ورجاءها، بل أُعطى للشيطان أن ينزع السلام الخارجي فقط وأن يقتل كثيرين من أولادها عن طريق إخوتهم في الإنسانيّة، وكان بحق سيفًا عظيمًا!

2. الفرس الأسود:

وهو المجاعات التي يسمح بها الله وتشير إلى فترة البدع والهرطقات التي تسبب مجاعة في معرفة الحق وتذوقه. ويرى الأسقف فيكتورينوس أن هذه المجاعة هي حقيقة واقعة تحدث في أيام "ضد المسيح" لأجل التأديب.

ونلاحظ أن الفارس يمسك بميزان، وهذا يشير إلى شدة القحط كقول الكتاب: "هأنذا أكسر قوام الخبز في أورشليم، فيأكلون الخبز بالوزن وبالغم، ويشربون الماء بالكيل والحيرة" (حز 4: 16).

وثمنية القمح وهي أقل من كيلو (وحدة يونانية) لا تكفي الإنسان خبز يومه، ثمنها دينار وهو كل أجرته طوال اليوم (مت 20: 2)، فكيف يأكل ويعول زوجته وأولاده!

أما "الزيت والخمر" فلا يضرهما، وهما يشيران إلى البهجة التي تعم في أيام الأعياد (مز 23: 5). وهذا إشارة إلى حفظ السلام الداخلي للكنيسة وبهجتها بالرغم مما تعانيه من مرارة من الهراطقة أو ما تعانيه من مجاعة لأمور عادية وقحط حتى في قوت يومها.

ويشير "الزيت" إلى الروح القدس، و"الخمر" إلى الحب. وكأن أولاد الله الذين يعمل فيهم روح الرب المملوءين حبًا لا يؤذيهم ضيق أو جوع مهما اشتد!

3. الفرس الأخضر:

وكما يقول ابن العسال إنه ملاك دولة ضد المسيح، وهو ملاك الموت، وراكبه الموت والجحيم الذي يُوهب سلطانًا للقتل بالسيف وبالجوع وبالموت وبوحوش الأرض. فهو لا يكف عن استخدام كل وسيلة لإماتة كل نفس باستقصائها عن الله مصدر حياتها. وستهرب الكنيسة إلى الجبال والبراري، وهناك تلتقي بوحوش البرية، إذ يتعقبها أتباع ضد المسيح حتى في الجبال والبراري. وكأني بها ترتمي منبطحة على الأرض معاتبة عريسها مع إيليا القائل: "قد تركوا عهدك، ونقضوا مذابحك، وقتلوا أنبياءك بالسيف، فبقيت أنا وحدي، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها" (1 مل 19: 10).

ويقول الرب نفسه: "لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة، ويعطون آيات عظيمة وعجائب، حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضًا" (مت 24: 24).

وسيعود سفر الرؤيا ليكرس أصحاحات كثيرة تكشف عن خطورة ضد المسيح وعمله وخداعه وحربه ضد الكنيسة الخ


السابق 1 2 التالى
+ إقرأ اصحاح 6 من سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
+ عودة لتفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
 


1 كيهك 1736 ش
11 ديسمبر 2019 م

كيهك
شهر كيهك
نياحة القديس بطرس الرهاوى أسقف غزة
نياحة البابا أثناسيوس الثالث ال76
نياحة البابا يوأنس الثالث ال 40
تكريس كنيسة الشهيد أبى فام الجندى بأبنوب
تذكار تكريس كنيسة الانبا شنودة رئيس المتوحدين

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك