تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى اصحاح 1 جـ4 Print
9. "ووجهه كالشمس وهي تضيء في قوتها" [16].

لم يجد الرسول ما يعبر به عن بهاء مجد الرب سوى أن يشبه وجهه بالشمس، إذ هو كالأب "ساكن في النور الذي لا يقدر أحد على الدنو منه" (1 تي 6: 16)، يشرق على قديسيه "فيضيئون كالشمس في ملكوت أبيهم".

خاتمة

نستطيع أن نلخص كل الرؤيا في أن الكنيسة تجد في الرب عريسًا وكاهنًا وأبًا وقائدًا، فيه تجد كل احتياجاتها، يحتضنها ويطهِّرها ويحفظها ويقودها ليقدمها لأبيه طاهرة عفيفة.

ويرى البعض في الأوصاف السابقة أننا نجد فيه الكنيسة - جسد المسيح - بتمامها متحدة فيه، ولا تكون إلا فيه، فهو الأول والآخر، أيّ يجتمع فيه كل الأبرار.

أ. متسربل بثوبٍ إلى القدمين إشارة إلى الأبرار من آدم حتى الطوفان.

ب. المنطقة عند الثديين إشارة إلى الأبرار من الطوفان حتى موسى.

ج. شيبة الرأس والشعر إشارة إلى الأبرار في ظل شريعة العهد القديم.

د. العينان المتقدتان إشارة إلى الأنبياء الذين يرون بروح النبوة.

ه. الرجلان النحاسيتان إشارة إلى الرسل والتلاميذ الذين جالوا كارزين بالحق.

و. صوت المياه الكثيرة إشارة إلى الأمم التي قبلت الإيمان.

ز. السيف الحاد الخارج من فمه إشارة إلى الذين يخلصون بالكاد في أيام ضد المسيح.

ح. الوجه المضيء كالشمس إشارة إلى القديسين في الفردوس.

أثر المنظر على يوحنا

"فلما رأيته سقطتُ عند رجليه كميت، فوضع يده اليمنى عليّ قائلاً لي: لا تخف أنا هو الأول والآخر. والحي وكنت ميتًا، وها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين. ولي مفاتيح الجحيم والموت" [17-18].

ما أن رأى الرسول الرب في مجده حتى سقط عند رجليه، كما سقط التلاميذ عند تجليه (مت 17: 6)، ودانيال عند دجلة (دا 10: 5). لكن الرب في حنانه وضع عليه يده اليمنى وأقامه.

لننحني مع الزانية عند قدميه حتى يضع يده علينا، فنقوم بعدما ندفن موت الخطية تحت قدميه، إذ هو "الحي" الذي بسبب خطايانا "كان ميتًا" وها هو حي نقوم فيه ويشفع فينا أمام الآب شفاعة كفارية.

وحده الذي "له مفاتيح الجحيم والموت" يقيمنا، مغلقًا في وجوهنا أبوابهما، فلا يكون للموت الأبدي ولا للجحيم سلطان علينا.

لقد نزل الرب إلى الجحيم "من قبل الصليب. أنه دواء الحياة الذي اختفى في الجحيم فكسر أبوابه وأخرجنا منتصرين.

والجميل أن المتحدث هو الإله المتجسد، فيقول: "أنا هو الأول والأخر"، كما يقول: "كنت ميتًا" دون أن يقول: "أنا بالطبيعة اللاهوتية الأول والآخر" أو "أنا بالطبيعة الناسوتية كنتُ ميتًا"، لأنه شخص واحد له طبيعة واحدة من طبيعتين لا نفصلهما عن بعضهما قط.

"فاكتب ما رأيت وما هو كائن وما هو عتيد أن يكون بعد هذا. سرّ السبعة كواكب التي رأيت على يميني، والسبع المناير الذهبية. السبعة الكواكب هي ملائكة السبع كنائس، والمناير السبع التي رأيتها هي السبع الكنائس" [19-20].

لقد أمره أن يكتب ما رآه: المنظر السابق ذكره "الرب وسط كنيسته".

وما يراه: "أحوال الكنائس السبع" (ص 2، 3).

وما سيراه: "أحوال الكنيسة إلى مجيء يوم الرب ومجدها السمائي".

وقد دعي هذا كله "سرًا"، لا يقدر الإنسان أن يتفهمه ويتلامس معه إلاّ بعمل الروح القدس الذي يعلم ويكشف أسرار الله لعبيده.

1 اعلان يسوع المسيح الذي اعطاه اياه الله ليري عبيده ما لا بد ان يكون عن قريب و بينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا
2 الذي شهد بكلمة الله و بشهادة يسوع المسيح بكل ما راه
3 طوبى للذي يقرا و للذين يسمعون اقوال النبوة و يحفظون ما هو مكتوب فيها لان الوقت قريب
4 يوحنا الى السبع الكنائس التي في اسيا نعمة لكم و سلام من الكائن و الذي كان و الذي ياتي و من السبعة الارواح التي امام عرشه
5 و من يسوع المسيح الشاهد الامين البكر من الاموات و رئيس ملوك الارض الذي احبنا و قد غسلنا من خطايانا بدمه
6 و جعلنا ملوكا و كهنة لله ابيه له المجد و السلطان الى ابد الابدين امين
7 هوذا ياتي مع السحاب و ستنظره كل عين و الذين طعنوه و ينوح عليه جميع قبائل الارض نعم امين
8 انا هو الالف و الياء البداية و النهاية يقول الرب الكائن و الذي كان و الذي ياتي القادر على كل شيء
9 انا يوحنا اخوكم و شريككم في الضيقة و في ملكوت يسوع المسيح و صبره كنت في الجزيرة التي تدعى بطمس من اجل كلمة الله و من اجل شهادة يسوع المسيح
10 كنت في الروح في يوم الرب و سمعت ورائي صوتا عظيما كصوت بوق
11 قائلا انا هو الالف و الياء الاول و الاخر و الذي تراه اكتب في كتاب و ارسل الى السبع الكنائس التي في اسيا الى افسس و الى سميرنا و الى برغامس و الى ثياتيرا و الى ساردس و الى فيلادلفيا و الى لاودكية
12 فالتفت لانظر الصوت الذي تكلم معي و لما التفت رايت سبع مناير من ذهب
13 و في وسط السبع المناير شبه ابن انسان متسربلا بثوب الى الرجلين و متمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب
14 و اما راسه و شعره فابيضان كالصوف الابيض كالثلج و عيناه كلهيب نار
15 و رجلاه شبه النحاس النقي كانهما محميتان في اتون و صوته كصوت مياه كثيرة
16 و معه في يده اليمنى سبعة كواكب و سيف ماض ذو حدين يخرج من فمه و وجهه كالشمس و هي تضيء في قوتها
17 فلما رايته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لي لا تخف انا هو الاول و الاخر
18 و الحي و كنت ميتا و ها انا حي الى ابد الابدين امين و لي مفاتيح الهاوية و الموت
19 فاكتب ما رايت و ما هو كائن و ما هو عتيد ان يكون بعد هذا
20 سر السبعة الكواكب التي رايت على يميني و السبع المناير الذهبية السبعة الكواكب هي ملائكة السبع الكنائس و المناير السبع التي رايتها هي السبع الكنائس


السابق 1 2 3 4 التالى
+ إقرأ اصحاح 1 من سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
+ عودة لتفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +