إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

أتحب نفسك ؟ حسناً تفعل بهذه المحبة قومها لترجع كما كانت صورة الله وأحترس من أن تحب نفسك محبة خاطئة

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر اللاويين اصحاح 11 جـ2 PDF Print Email

بهذه الكلمة العامة عن الطيور النجسة وما اتسمت بها ككل، أود تقديم كل طير على انفراد مع تعليق بسيط عليه: 

أولاً: النسر eagle: من أقوى الطيور الجارحة، يدعى مجازيًا ملك الطيور، بسبب قوته وضخامة حجمه مع حدة بصره وقدرته على الطيران (تث 28: 49، أي 9: 26، 39: 30، أم 23: 5، 30: 17-19، إش 40: 31، حز 17: 3، حب 1: 8). عرفت النسور برعايتها الفائقة لصغارها، إذ تحوم حولها حتى تقدر النسور الصغيرة على الطيران (خر 19: 4، تث 32: 11، مز 103: 5). ولهذا حينما أراد الله أن يعلن محبته لشعبه ورعايته لهم قال: "كما يحرك النسر عشه وعلى فراخه يرف ويبسط جناحه ويأخذها ويحملها على منكبيه، هكذا الرب وحده وليس معه إله أجنبي" (تث 32: 11).

شُبه المؤمن بالنسر الذي يتجدد شبابه ولا يشيخ (مز 103: 5) ربما لأن النسر يُعمر كثيرًا، أو من أجل القصة المشهورة عن طائر العنقاء الذي يتجه نحو هيكل الشمس في مصر ويموت بعد أن يكون قد أعد لنفسه موضعًا يدفن فيه ثم يقوم من جديد... إلخ.

وحينما أراد الله أن يؤدب شعبه أكد لهم أنه يرسل لهم "أمة من بعيد من أقصاء الأرض كما يطير النسر، أمة لا تفهم لسانها، أمه جافية الوجه لا تهاب الشيخ ولا تحن إلى الولد" (تث 28: 49-50)، وقد شبه الكلدانيين هكذا "يطيرون كالنسر المسرع إلى الأكل" (حب 1: 8)، وأيضًا قيل عن أدوم المتعجرف: "إن رفعت النسر عشك فمن هناك أحدرك يقول الرب" (إر 49: 16)، وأيضًا: "إن كنت ترتفع كالنسر وإن كان عشك فمن هناك أحدرك يقول الرب" (إر 49: 16)، وأيضًا: "إن كنت ترتفع كالنسر وإن كان عشك موضوعًا بين النجوم فمن هناك أحدرك يقول الرب" (عو 4).

هكذا يرمز النسر لرعاية الله الذي يحمل شعبه كما على جناحي النسر، وفي نفس الوقت يرمز للعنف والسرعة في الخطف فحسبت الأمم المؤدبة لشعب الله كالنسر.

أحد الكاروبيم يحمل وجهًا شبه النسر (حز 10: 14، رؤ 4: 7)، وفي الفن المسيحي يرمز النسر للإنجيلي يوحنا ويُشير للاهوت المحلق في الأعالي كما للقيامة، وفي نفس الوقت أيضًا يُشير للقوة الغاشمة، فقد استخدم الفرس النسر شعارًا لدولتهم القديمة لذلك وصفهم أشعياء النبي بالكاسر من المشرق (إش 49: 11)، كما صار رمزًا للجيش الروماني، وحاليًا يستخدمه الجيش الأمريكي رمزًا له، كما تستخدمه كثير من البلدان.

أما سرّ النظر إليه كطائر نجس في الشريعة الموسوية فهو العنف في الخطف لفريسته!

ثانيًا: الأنوق ossifrage: يسمى باللاتينية ossifrage ويعني كاسر العظام وبالعبرية Peres أي الكاسر، إذ يجد لذته في كسر العظام، فمن عاداته أنه يحمل العظم الضخم أو السلاحف ويطير بها إلى علو شاهق ثم يلقيها على الصخور فتتفتت ويأكل نخاعها أو القطع المتناثرة منها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). ويدعى أيضًا بالملتحي أو أباذقن gypaetus  berbatus لأن ريشًا أسود يظهر تحت ذقنه. يبلغ طوله حوالي ثلاثة أقدام ونصف ويبسط جناحيه فيكون طوله نحو تسعة أقدام. وهو من الطيور النادرة، يوجد في الجبال الصخرية المحيطة بالبحر الميت وفي سيناء[154].

ثالثًا: العقاب ospray: من الطيور الكاسرة، يشبه النسر، ويدعى بالنسر السمّاك لأنه يعيش على السواحل يصطاد السمك، وإن كان يتغذى أيضًا على الجيف. والعقاب سريع الطيران، حاد البصر، يعرف بالقوة حتى يُقال في أمثال العرب "أمنع من عقاب الجو".

دُعى في العبرية ozniyyah، أما في الترجنة السبعينية فدعى haliaetos أي Pandion  haliaetus.

رابعًا: الحدأة Vulture: وهي أيضًا من الطيور النجسة لأنها من الجوارح من فصيلة الباشق أو الباز أو الصقر، وهي تشبه النسر لكنها أصغر منه بكثير. لونها أسود، تستطيع أن تقف في الجو باسطة جناحها لتراقب فريستها. توجد أنواع كثيرة من الحدأة، وهي تنتشر بكثرة في فلسطين.

خامسًا: الباشق  Kite: وهي تشبه الحدأة. من ذات الفصيلة وهي أيضًا من الجوارح. كثيرًا ما يحدث خلط بينها وبين الحدأة في الترجمة...

تُعرف بكثرة الصياح والصراخ، لعلها دعيت بالعربية باشق من الفعل "بشق" أي "أحّد" نسبة لحدة البصر، لذلك قيل: "سبيل لم يعرفه كاسر ولم تبصره عين باشق" (أي 28: 7)، بمعنى سبيل لم يره حتى الباشق بالرغم من حدة بصره.

توجد أنواع كثيرة من الباشق (تث 14: 13)، منها[155]:

أ. الباشق الأسود milvus migrans، وهو طائر معروف جدًا كزائر صيفي، يظهر في فلسطين في مارس، يأكل الرمم، يصنع عشه بخرق كثيرة الألوان.

ب. الباشق ال milvus aegyptius  وهو yellow- billed form.

ج. الباشق الأحمر milvus milvus : gregarious، مشهور في الشتاء. يعيش الباشق على الجراد عندما تحدث غارات من هذه الحشرات على الحقول.

سادسًا: الغراب: معروف بكثرة الخطف والسلب (أم 30: 17)،  شره، يأكل كل ما يصادفه حتى الجيف والقمامة لذلك عندما خرج من الفلك (تك 8: 7) لم يعد ليستريح في حضن نوح كالحمامة إنما وجد له موضعًا على الجيف الغارقة.

الغراب مغرم بتقوير عين فريسته... وحينما أراد الله أن يعلن مدى رعايته بإيليا صار يطعمه باللحم والخبز عن طريق غراب (1 مل 17: 2-7)، وكأن الله حول الأدراة التي للخطف والسلب وللشراهة إلى أداة يشبع بها نبيه.

سابعًا: النعامة: من أكبر الطيور حجمًا، يبلغ إرتقاعها حتى أعلى رأسها مترين ونصف متر، ويبلغ وزنها خمسة وسبعون كيلو جرامًا. معرفة بالرعونة والجفاء (مرا 3: 4) ربما لأنها لا تصنع لنفسها عشًا تضع فيه بيضها كباق الطيور، وإنما تبيض بعض بيضها في العراء فتطأه بقدميها أو تأكله الحيوانات. يتهمها البعض أنها إذ ترى الصيادين تدفن رأسها في الرمل كي لا يعاينوها، وإن كان البعض يرى أن الحقيقة أنها تفعل ذلك لأنها لا تستطيع أن ترى نفسها ضحية الصيادين. تعيش النعامة عادة في الأماكن الرملية القفرة، وجدت في أفريقيا وآسيا الغربية وفي صحراء سوريا. تعرف بسرعة العدو (أي 39: 13-18)، صوتها كالصراخ والنحيب (مي 1: 8، أي 30: 29).

ثامنًا: الظليم night hawk: يرى البعض أنه نوع من البوم أو الخطاف أو الطير المعروف بالسيسي، لكن الأرجح أن المقصود به هو ذكر النعامة، وهو أكبر حجمًا من الأنثى وأكثر جمالاً منها.

تاسعًا: السأف cuckos: جاءت في العبرية شحف shahaph، وفي الترجمة السبعينية laros وفي الفولجاتا larus .

توجد أنواع كثيرة من السأف، وهو يدعى بغراب البحر أو زمج الماء أو النورس، طائر بحري يقتات على الأسماك والحشرات والجيف. يوجد بكثرة على شواطئ فلسطين وبحيراتها.   

عاشرًا: الباز أو البازي hawk: من الطيور الجوارح، من فصيلة الصقر والشاهين، ويوجد منه أنواع كثيرة. منه الaccipiter nisus  وهو منتشر في لبنان وتلال الجليل في الصيف وفي اليهودية والعربية في الشتاء، والنوع الثاني يدعى falco tinnunculus وهو صقر أكثر منه باز منتشر في فلسطين في خلال السنة كلها. الباز صدره عريض وعنقة طويل، يتسم بسرعته في الطيران وعدم صبره على العطش، شره يأكل لحوم الحيوانات والطيور، يقال أنه يأكل لحوم بني جنسه حتى وإن كانت زوجته أو أحد والديه. وكان الباز طائرًا مقدسًا عند قدماء المصريين، يعتبر قتله من أعظم الجرائم حتى وإن كان سهوًا.

حادي عشر: البوم little owl: تسمى athene saharae (persica) وهي من الطيور الجارحة، تتسم برأسها العريض وبعينيها المتسعتين، يتشائم منها كثير من الشرقيين بسبب شكلها الكئيب وصوتها الحزين ولأنها تسكن في الخرائب والصخور. ويظهر مدى تشاؤم حتى بعض الغربيين منها إنهم يدعون قبيحي المنظر أو الأبلهowlish  أي "مثل البوم"، ومع هذا فالبعض في استراليا كما بين العرب من يتفاءل بها ويحسبها بشيرة خير. يختفي البوم في النهار في أعشاشه ويخرج بالليل ليقتنص الفئران والحشرات ويهاجم الطيور في أعشاشها ويفترسها ويأكل بيضها.

ثاني عشر: الغواصcormorant : ويسمى phalacrocorax carbo ويسمى غرياق أو غاق، وهو طائر يسبح في الماء ويأكل السمك، منتشر بكثرة في فلسطين على شاطئ البحر المتوسط وبحر الجليل.

ثالث عشر: الكركى great owl [156]: يقال أنه في جحم الأوزة، لونه رمادي وفي خدية نقط سوداء، رجلاه طويلتان وذيله قصير. كثير الصياح بالليل، صياحه كصياح البوم لذلك يتشاءم البعض منه. يقال أنه محبوب الملوك لأن له نظامًا معينًا في طيرانه ونومه. فهو يطير في صف يتقدمه رئيس كدليل أو مرشد، وإذا تعب الرئيس يتأخر ليحل محله آخر. وفي نومه ينام جماعات في حلقة يتوسطها حارس، إذا انتهت نوبته يحل محله آخر. يعيش غالبًا في الأماكن القذرة (إش 34: 11) وفي الكهوف والخرائب، وهو منتشر في منطقة بترا وبئر شبع.

جاء إسمه في الترجمة السبعينية والفولجاتاibis  وفي الترجوم "بومة owl"، ويرى البعض أنها نوع من الصقر أو البوم المصري يسمىbubo ascalaphus

رابع عشر: البجعswan : جاءت في العبريةtinshemeth  وفي الترجمة السبعينيةporphyrion  ويرى البعض أنه "فرخة الماء، وهو طائر مائي يحب الماء، يتغذى على الأسماك والضفادع والطيور الصغيرة والحشرات والثعابين. لونه أبيض وأطراف أجنحته سوداء، ومنه نوع أسود اللون. يدعى أحيانًا بالحوصل بسبب حوصلته الكبيرة.


خامس عشر: القوقpelican أو القاق: يدعى في العبريةkoath ، وأحيانًا يترجم الغواص أو الصقر أو الحدأة. وهو يشبه البجعة لكنه أصغر منها، محب للماء أيضًا، يسكن البراري (مز 102: 6) والخرائب (إش 34: 11، صف 2: 142).

يوجد نوعان من القوق: القوق الأبيضpelecanus onocratalus   والدلماطي pelecanus crispus  الأول أكثر إجتماعيًا من الثاني، إذ غالبًا ما يرى الثاني منفردًا. تلتحم أصابع قدميه بغشاء جلدي تساعده على الحياة المائية. عنقه ومنقاره طويلان، منقاره الأسفل مشقوق يتدلى منه حوصلة كبيرة يخزن فيها السمك الذي يصطاده ليقذفه لصغاره فتأكله، لهذا يدعونه أحيانًا "المتقئ" بالنسبة لقذفه السمك المخذون في حوصلته.

يرى القوق بكثرة في الشتاء على بحيرة الحولة وبحر طبرية.

سادس عشر: الرخمgier eagle : يُسمى في العبرية "رخم" أو "رخمة" وقد ترجمت أحيانًا حدأة أو "حداة جيفي". ويرى البعض أنه دون شك هو الحدأة المصرية أو فرخة فرعون neophron pernopterus لونه بوجه عام أبيض وأطراف جناحيه سوداء، أما الرخم الصغير فلونه بني.

يشبه النسر في شكله، أما طوله فحوالي قدمين، سريع الطيران، يسكن في الخرائب ويأكل الحشرات والجيف. وهو من الطيور المهاجرة، ينطلق في الصيف من جنوب فرنسا مارًا بجنوب أوربا وشمال أفريقيا إلى غرب الهند[157].



السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ اصحاح 11 من سفر اللاويين +
+ عودة لتفسير سفر اللاويين +
 


2 هاتور 1736 ش
12 نوفمبر 2019 م

نياحة البابا بطرس الثالث 27 سنة 481 م
استشهاد القديس مقار الليبى
نياحة القديس أفراميوس الرهاوى
يشتد البرد وأول ليالى الظلام

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك