إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

يجب ألا تأخذ القوة أسلوباً شمشونياً أو عالمياً ، ولا تعنى القوة الإنتصار على الغير وإنما كسب الغير

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة بولس الرسول الأولى الى تيموثاوس اصحاح 4 جـ2 PDF Print Email


هذا هو عمل الرياضة الروحية الحقة، إنها تبعث في النفس روح الرجاء المفرح، الأمر الذي له انعكاساته حتى على حياتنا الزمنية بجانب إكليلنا السماوي، فنحيا فرحين متهللين حتى وسط الآلام، لا يفارقنا فرح الروح حتى وسط الدموع. ولعل هذا ما قصده السيد المسيح حين وعدنا في هذا العالم بمئة ضعف وفي الحياة الأخرى بالحياة الأبدية (مت 19: 29؛ مر 10: 30).

يقول الرسول: "لهذا نتعب ونعير"، فإنه يحلو الصليب بكل آلامه وأتعابه وما فيه من مرارة وحرمان، لأن وسط الضيقات المتزايدة تتلذذ النفس بالتعزيات الإلهية الفائقة، وخلال شركة آلام الصليب نتعرف على قوة القيامة عاملة فينا.

هذه الوعود ليست خاصة بفئة دون أخرى كما يدعي الغنوسيون، إنما هي وعود للبشرية كلها. هذا ما يؤكده الرسول في كل رسائله، إذ يقول هنا: "ألقينا رجاءنا على الله الحي الذي هو مخلص الجميع الناس ولاسيما المؤمنين". إنه مخلص جميع البشر، لكنه لا يستطيع أن يلتمس عمله الخلاصي سوى المؤمنين.

2. وصايا للراعي

بعد أن تحدث عن التزام الراعي بالجهاد الروحي في حياته الخاصة وكرازته بالإيمان المستقيم الحي، قدم له وصايا تمس جهاده:

أ. "لا يستهن أحد بحداثتك، بل كن قدوة للمؤمنين في الكلام، في التصرف، في المحبة، في الروح، في الإيمان، في الطهارة" [١2]. إن كان الراعي حديث السن، فلا تصغر نفسه فيه، فإن الشيخ لا يُحسب هكذا بشيبة السن، وإنما باتسامه بالحكمة، ليس فقط خلال المعرفة والوعظ والتعليم، وإنما أيضًا في تدبير الأمور وإعلان الحب أي اتساع القلب ليضم فيه كل نفس، وفي كل حكمة الروح، فلا ينحرف عن الخط الروحي المتزن، وفي الإيمان بلا تخوف ولا تردد، وفي حياة الطهارة والنقاوة. الرعاية لا تطلب خبرة زمن بقدر ما تطلب خبرة حياة صادقة وأمينة، معلنة على فم الراعي وفي قلبه وروحه وفي كل تصرفاته الظاهرة والخفية، فيكون مثالاً حيًا لشعب الله.

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [مادامت حياتك متزنة فإنهم لا يستخفون بحداثتك، بل بالحري يعجبون بك بالأكثر، لهذا يكمل قائلاً: "كن قدوة للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الإيمان في الطهارة". لتظهر كمثال للأعمال الصالحة في كل شيء، ولتكن نموذجًا للحياة المسيحية، نموذجًا يُقدم للغير كناموس حي وقاعدة وقياس للحياة الصالحة. هذا ما يليق بالمعلم.]

ب. "إلى أن أجيء أعكف على القراءة والوعظ والتعليم". يليق بالراعي أن يكون دائم النمو في حياته الداخلية، خلال الرياضة الروحية، ولاسيما حب القراءة والتعلم مع الشوق إلى الوعظ والتعليم بقصد الدخول بكل نفسٍ إلى الخبرات الجديدة التي يمارسها المعلم كل يوم. فالراعي يتعلم ويعلم، يتدرب ويدرب الآخرين، ينمو كل يوم فيأتي بثمر في حياته وحياة اخوته وأولاده الروحيين.

ج. "لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع أيدي المشيخة Presbytery". إن كان الله قد وهبنا مواهب فيلزم ألا نطمرها بل نعمل بها رابحين لتقديمها للرب مع ربحها. ويرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن النبوة هنا تعني التعليم وأن كلمة Presbytery تعني الكهنوت بصفة عامة، وأن الرسول هنا درجة الأسقفية لا القسيسية.

المواهب المعطاة للقديس تيموثاوس هي كلمة الوعظ (النبوة) ومع درجة الأسقفية الخ. إنها مواهب مجانية مقدمة له من قبل الله، بلا فضل من جانبه، لكنه ملتزم أن يضرمها بالعمل والجهاد حتى لا تذبل فيه، فيدان أمام من وهبه إياها.

هنا أيضًا تأكيد لنوال الدرجة الكهنوتية بوضع الأيدي، لكن هذه العطية ليست للكرامة، وإنما لحمل المسئولية، إذ يقول الرسول: "اهتم بهذا، كن فيه" بمعنى "كرس كل حياتك وكل طاقاتك وكل مواهبك لحساب هذه الموهبة المجانية. كن في هذا العمل دون غيره". يطالبه الرسول بضرورة النمو الدائم في كل شيء، في الدراسة والعبادة والكرازة والتعليم والتدبير والإرشاد الروحي. أي يكون النمو في كل جانب من جوانب الرعاية بغير تطرف، إذ يقول الرسول: "لكي يكون تقدمك ظاهرًا في شيء" كما يقول: "لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك، لأنك إن فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك" [١٥-١٦]. ليست هناك ثنائية في حياة الراعي، ولا تطرف. إنه يعمل روحيًا لبناء نفسه كما لبناء شعب الله، حياته الروحية لا تقوم على حساب مسئولياته الرعوية، ولا الأخيرة على حساب الأولى، إنما يعمل في حياته الخاصة وفي عمله الرعوي بكونهما عملاً واحدًا متكاملاً ومتناسقًا!

1 و لكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة و تعاليم شياطين
2 في رياء اقوال كاذبة موسومة ضمائرهم
3 مانعين عن الزواج و امرين ان يمتنع عن اطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين و عارفي الحق
4 لان كل خليقة الله جيدة و لا يرفض شيء اذا اخذ مع الشكر
5 لانه يقدس بكلمة الله و الصلاة
6 ان فكرت الاخوة بهذا تكون خادما صالحا ليسوع المسيح متربيا بكلام الايمان و التعليم الحسن الذي تتبعته
7 و اما الخرافات الدنسة العجائزية فارفضها و روض نفسك للتقوى
8 لان الرياضة الجسدية نافعة لقليل و لكن التقوى نافعة لكل شيء اذ لها موعد الحياة الحاضرة و العتيدة
9 صادقة هي الكلمة و مستحقة كل قبول
10 لاننا لهذا نتعب و نعير لاننا قد القينا رجاءنا على الله الحي الذي هو مخلص جميع الناس و لا سيما المؤمنين
11 اوص بهذا و علم
12 لا يستهن احد بحداثتك بل كن قدوة للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الايمان في الطهارة
13 الى ان اجيء اعكف على القراءة و الوعظ و التعليم
14 لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع ايدي المشيخة
15 اهتم بهذا كن فيه لكي يكون تقدمك ظاهرا في كل شيء
16 لاحظ نفسك و التعليم و داوم على ذلك لانك اذا فعلت هذا تخلص نفسك و الذين يسمعونك ايضا


السابق 1 2 التالى
+ إقرأ اصحاح 4 من رسالة بولس الرسول الأولى الى تيموثاوس +
+ عودة لتفسير رسالة بولس الرسول الأولى الى تيموثاوس +
 


5 هاتور 1736 ش
15 نوفمبر 2019 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك