إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

النفس القوية لا تقلق ولا تضطرب ولا تخاف ولا تتردد أما الضعيف فإنه يتخيل مخاوف وينزعج بسببها

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس اصحاح 9 جـ5 PDF Print Email

"- "إن كان أحد يجاهد لا يكلل إن لم يجاهد قانونيًا" (2تي5:2). الإنسان المشتاق إلي إطفاء الرغبات الجسدية للطبيعة لابد أن يسرع وينتصر علي الشرور الخارجية عن طبيعتنا. وإذا أردنا اختبار قوة قول بولس الرسول لابد أولاً أن نتعلّم قوانين الجهاد في العالم وقواعده حتى نستطيع من خلال تلك القواعد التعرّف علي ما قاله الرسول بولس عن الفائز بإكليلٍ يفنى (1 كو 25:9)، فعلي المتسابق أن يعدَّ نفسه لإكليل المجد الزمني القابل للفناء.

القديس يوحنا كاسيان

يرى البعض أن الجهاد القانوني الذي به ننعم بالغلبة هو ذاك آلي فيه يتكئ المؤمن على صدر اللَّه، طالبًا نعمته ومعونته بروح العمل والجهاد.

- لا نقدر أن نجري في طريق اللَّه إلا محمولين على أجنحة الروح.

- ليس أقوى من الذي يتمتع بالعون الإلهي، كما أنه ليس أضعف من الذي يُحرم منه.

- لنكن أقوى من الجميع، متمثلين ببولس وبطرس ويعقوب ويوحنا، فإنه إن غاب عنا عون اللَّه لا نقدر أن نقاوم أتفه إغراء.

القديس يوحنا ذهبي الفم

- ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى بل من اللَّه ينال رحمة حتى ننال ما نرجوه ونبلغ إلى ما نشتهيه. عيسو لم يكن يشاء ولم يسعَ وكان يمكنه أن ينال عون اللَّه الذي إذ ندعوه يهبنا القوة لكي نريد ونعمل.

القديس أغسطينوس

"إذا أنا اركض هكذا كأنه ليس عن غير يقين هكذا أضارب كأني لا اضرب الهواء" [26].

في لعبة Sciamachia يضرب المصارع بيده في الهواء كما لو كان عدوه أمامه. العدو الحقيقي هو إبليس الذي يقاومنا خاصة خلال شهوات الجسد.

اللاعبون يصارعون بلا يقين، فقد يضرب أحد يده كما في الهواء [26] ولا يصيب المصارع معه، أما الروحيون فيصارعون في يقين نعمة اللَّه العاملة فيهم.

من عادة الملاكمين أن يدخلوا الحلبة وقبل بدء الصراع يمارسون الملاكمة في الهواء لتمرين أيديهم أو كنوعٍ من الاستعراض أمام الجماهير. كان هذا يدعي "skiamachia" أو "Sciamachia" أي معركة زائفة أو معركة في الهواء. وقد جاء النص يحمل أيضا معني الضربات التي لا تحقق هدفها إذ يضرب الملاكم في الهواء عندما يفلت منافسه من أمام الضربة. ولعل الرسول بقصد هنا أن صراعه ليس عن تهور ولا بدون خبرة، إنما يعرف كيف يضرب تحت قيادة روح اللَّه القدوس لينال النصرة الأكيدة. روح اللَّه يهب قدرة وحكمة فلا نفشل قط في جهادنا.

"عن غير يقين": لها معان أخرى، فهي تعني الجهالة. فالرسول في سباقه يتحرك ليس في جهالة، إنما عن إدراك لقوانين السباق، ومعرفة للحياة الأبدية والطريق الذي يقود إليها، ويتلمس قوتها.

"بدون مراقبة" تعني أن الرسول يعلم أن كل أعين المشاهدين تتركز علي الذين في السباق تترقب النتيجة, يشتهي الاخوة الكذبة أن يروه قد عرج في الطريق ولم يكمل السباق، ويتمني اليهود والأمم المقاومون للإنجيل أن يروه ساقطًا.

أما الكنيسة الحقيقية فتتطلع إليه في شغف لترى إكليله، وأخيرًا تتطلع إليه عينا اللَّه المترفقتان به، اللتان تسندانه في صراعه.

- ماذا تعني "ليس عن غير يقين" [26]؟

يقول: تطلّعوا إلى بعض العلامات، فإنه لا أعمل جزافًا ولا باطلاً كما تفعلون أنتم؛ فإنه أية منفعة لكم من دخولكم هياكل الوثن؟... لا شيء!

لست هكذا أنا، بل كل ما أفعله هو من أجل خلاص قريبي!

سواء أنني قد فقت بطرس في تنازلي عن قبولي (مكافأة) فذلك لكي لا يتعثّروا، أو تنازلت أكثر من الكل باستخدام الختان وحلقت رأسي، فهذا الأمر لا يحطمني. فإن هذا أفعله "ليس عن غير يقين"، أما أنتم فلماذا تأكلون في هياكل الأوثان، أخبروني؟ بلى، لا تقدرون أن تقدموا علّة واحدة لهذا. فإن "الطعام لا يقدمنا إلى اللَّه، لأننا إن أكلنا لا نزيد، وإن لم نأكل لا ننقص" (1كو8:8). واضح أنكم تركضون اعتباطًا، فإن هذا فيه "غير يقين".

- "هكذا أضارب كأني لا أضرب الهواء" [26]. يقول هذا مرة أخرى مشيرًا أنه كان يعمل ليس اعتباطًا ولا باطلاً. فإنه يوجد من أضربه وهو الشيطان. وأما أنتم فلا تضربونه بل ببساطة تبددون قوتكم باطلاً.

القديس يوحنا ذهبي الفم

- يقصد بولس أنه يحارب ليس بكلماته المجردة بل بأعماله.

أمبروسياستر

- (لا تخف من محاربات الشيطان)

إننا نعتقد أنهم يتعهدون هذا الصراع بقوة، لكن في مناضلتهم يكون لديهم نوع من القلق والحزن، خاصة حين يقفون أمام مناضلين أقوياء أي أمام رجال قدّيسين كاملين، وإلا فإنه لا يكون نضالاً ونزاعًا بل هو مجرد تغرير بالبشر، لأن طرفًا قوي والآخر ضعيف.

(فالحرب الروحية شديدة) وإلا فأين يكون موضوع كلمات الرسول القائل: "فإن مصارعتنا ليست مع دمٍ ولحمٍ بل مع الرؤَساءِ مع السلاطين مع ولاة العالم علي ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشرّ الروحيَّة في السماويَّات" (أف12:6)، وأيضًا "هكذا أُضارِب كأني لا أضرب الهواءَ" (1 كو 26:9)، وأيضًا "قد جاهدت الجهاد الحسن" (2تي7:4)؟!

إذ يتحدث عن حرب وصراع ومعركة، يلزم أن توجد قوة وجهاد في كِلا الطرفين، وأن يكون كلاهما مُعدًّا إما أن يضجر ويخجل من الفشل أو يبتهج بالنصرة.

لو أن أحد الجانبين يحارب بيسر مع ضمان (النصرة) على الثاني الذي يناضل بقوة عظيمة لما دعيت معركة أو صراع أو نزاع بل يكون نوعًا من الهجوم المجحف غير العادل.

الأب سيرينوس

- مثل مصارع يأتي أخيرًا إلى الميدان. يرفع عينيه إلى السماء... يهذب جسده حتى لا ينهزم في المصارعة. يدهنه بزيت الرحمة. يمارس كل يوم استعراضات الفضيلة... يركض بيقين لبلوغ غاية الجولة. يوجه ضرباته ويصوب السهام بذراعيه ولكن ليس نحو الفراغ... الأرض هي ميدان التدريب للإنسان والسماء هي إكليله.

- مثل مصارع صالح عرف بولس كيف يوجه اللطمات على القوات المضادة , بل ويضربهم إذ يجددون الهجمات.

القديس أمبروسيوس

- لتركض في هذا العالم فتنال ( المكافأة) في العالم العتيد.

القديس جيروم

- هل تود أن تسمع ما يقوله مناضل حقيقي للمسيح يجاهد حسب قواعد المعركة وقوانينها؟ "إذًا أنا أركض هكذا، كأنه ليس عن غير يقين. هكذا أضارب كأني لا أضرب الهواء، بل أقمع جسدي واستعبده حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" (1كو26:9، 27). أترى كيف جعل الجزء الأساسي من النضال معتمدًا عليه، أي علي جسده، كما علي أكثر الأسس تأكيدًا، وجعل نتيجة المعركة مترتبة علي طهارة الجسد وقمع جسده. "إذًا أنا أركض هكذا كمن ليس عن غير يقين".

إنه لا يركض عن غير يقين، لأنه فيما هو متطلع إلى أورشليم السمائية يجد علامة موضوعة أمامه يركض إليها قلبه بلا انحراف. إنه لا يركض عن غير يقين، لأنه "ينسى ما هو وراء ويمتد إلي ما هو قدام، ساعيًا نحو الغرض لأجل جعالة دعوة اللَّه العليا في المسيح يسوع" (في 13:3، 14). وقد أعلن بثقة، مثبتًا نظره نحو الغرض، ومسرعًا لإدراكه بكل سرعة، قائلاً: "قد جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان" (2 تي 7:4).

ولأنه يعلم أنه سعى نحو رائحة دهن المسيح باستقامة قلب ولم يكل، وانتصر في المعركة الروحية بطهارة الجسد، ختم حديثه بجسارة قائلاً: "وأخيرًا قد وُضع لي إكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الديان العادل". ولكي يفتح أمامنا باب الرجاء أيضًا لاقتناء مثل هذه المكافأة إذا ما رغبنا أن نحاكيه في مسيرة جهاده أضاف: "وليس لي فقط بل لجميع الذين يحبون ظهوره أيضًا" (2 تي 8:4)، معلنًا أننا سنكون شركاءه في الإكليل يوم الدينونة إذا كنا نحب ظهوره أيضًا. ليس أنه يظهر لنا بغير إرادتنا، بل يظهر لنا يوميًا في النفوس المقدسة، إن كنا ننال النصرة في المعركة بطهارة الجسد. عن هذا الظهور يقول السيد في الإنجيل: "ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلاً" (يو 23:14). وأيضًا: "هأنذا واقف على الباب وأقرع، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ 20:3) .

القديس يوحنا كاسيان

- يشير الهواء هنا إلى قوات الشر.

ثيؤدور أسقف الميصة

"بل اقمع جسدي واستعبده حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" [27].

يعرف الرسول بولس عدوه إبليس خير معرفة، وهو قادر بالسيد المسيح أن يضربه لا في الهواء بل بالصليب يحطمه.

المصارعون يبذلون كل الجهد وهم في غير يقين، إذ واحد فقط ينال المكافأة، أما في الجهاد الروحي فإن كل من يجاهد بالرب حتمًا ينال إكليلاً سماويًا في يقين من جهة مواعيد اللَّه الصادقة.

لئلا يظن السامعون أن الرسول يفتخر متكبرًا بسبب تنازلاته لأجل الخدمة وصراعه، يؤكد حرصه الدائم لئلا يهلك بالرغم من نجاح خدمته: "اقمع جسدي وأستعبده حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضٍا" [27]... انه لا يدخل معهم في منافسةٍ بل يجاهد حتى مع جسده!

إن كان هكذا يخشى الرسول هلاك نفسه بعد هذا الجهاد الطويل إذ كسب آلاف النفوس للسيد المسيح، فكم بالأكثر يليق بالمؤمنين خاصة الكهنة بكل درجاتهم الكهنوتية والخدام أن يجاهدوا لأجل خلاص أنفسهم وخلاص اخوتهم؟! نجاح الرسول بولس بتأسيسه كنائس جديدة وكسبه للنفوس ونشره للإنجيل ليس شهادة أكيدة لخلاصه، بل يلزمه الجهاد بنعمة اللَّه حتى النفس الأخير. إنه يقدم نفسه مثلاً لنا حتى لا ننخدع ونتهاون معتمدين علي نجاح خدمتنا السابقة أو الحاضرة. فما أخطر أن نقود الآخرين إلي الحياة الأبدية بينما ننحدر نحن نحو الهاوية في موت أبدي!

إن لم تضبط النفس والجسد بروح اللَّه القدوس، حتما يستعبد الجسد النفس. فالجسد خادم صالح للنفس وأن صار سيدًا لها يصير عنيفًا.

- أنظر إلى الرسول بولس، ألا يبدو أنه ينتقم للشهيد إسطفانوس في شخصه عندما يقول: "هكذا أُضارِب كأني لا أضرب الهواءَ. بل أقمع جسدي وأستعبدهُ" (1 كو26:9، 27)، لأنه حينما كان يضطهد إسطفانوس وغيره من الشهداء كان يستعبد أجسادهم ويذلها، وكأنه انتقم لهم في ذاته باستعباده لجسده وقمعه له.

- الذي يخضع جسده لخدمة اللَّه يضع السراج على المنارة، فيكون التبشير بالحق في مرتبة أعلى وخدمة الجسد في مرتبة أدنى. ومع هذا فإن التعاليم تزداد وضوحًا بصورة محسوسة باستخدام الحواس الجسدية، أي عندما تُسخر الحواس المختلفة (اللسان والفكر وأعضاء الجسد) في التعليم، لذلك يضع الرسول سراجه على المنارة عندما يقول هكذا: "أُضارِب كأني لا أضرب الهواءَ. بل أقمع جسدي وأستعبدهُ حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا".

القديس أغسطينوس

كثيرًا ما تحدث القديس يوحنا الذهبي الفم عن حرصه الشديد على خلاص نفسه وسط انشغاله بالخدمة وكثيرًا ما حذر الأساقفة من تجاهلهم ذلك.

قبل الالتقاء بالسيد المسيح كان شاول (بولس الرسول) يتكل علي ماضيه كفريسيٍ بارٍ في عيني نفسه وأعين الشعب، بل ويظن أنه بار في عيني اللَّه. أما وقد أختبر الحياة الجديدة المقامة فصار ما يشغله الحاضر، فيسأل نفسه إن كان يسلك الآن كإنسان اللَّه المتمتع بحياة المسيح المقامة، كحياة حاضرة.

- إن كان بولس يخشى هذا وقد علّم هكذا كثيرين، وخشي ذلك بعد كرازته وصيرورته ملاكًا وصار قائدًا للعالم كله، فماذا يمكننا نحن أن نقول؟ يقول: "لا تظنّوا أنكم لأنكم قد آمنتم هذا يكفي لخلاصكم. إن كان بالنسبة لي لا الكرازة والتعليم ولا كسب أشخاصٍ بلا عدد يكفي للخلاص ما لم أظهر سلوكًا غير معيب، فماذا بالنسبة لكم؟"

القديس يوحنا ذهبي الفم

تتغنّى العروس" "غضبوا عليّ، جعلوني ناطورة الكروم، أما كرمي فلم أنطره" (نش6:1). طبق هذا على بولس أو على أي قديس آخر يهتم بخلاص كل البشر، فترون كيف أنه يحفظ كروم الآخرين بينما إن لم يحفظ كرمه، أية خسارة تلحق به وهو يربح الآخرين.

كيف؟ فمع كون بولس حرًا استعبد نفسه للكل لكي يربح الكل، إذ يصير ضعيفًا للضعفاء، ويهوديًا لليهود، وكمن تحت الناموس لمن هم تحن الناموس وهكذا في كلمة، يمكنه أن يقول: "أما كرمي فلم أنطره" (نش 6:1).

العلامة أوريجينوس

- عندما تضعون طاقتكم وغيرتكم موضع العمل، فإن كل ما تفعلونه سواء من جهاد في الصلاة أو الصوم أو العطاء والتوزيع للفقراء أو العفو عمن يؤذيكم كما أعطانا اللَّه من أجل المسيح؛ أو بضبط العادات الرديئة وتهذيب الجسد وإخضاعه [27]... هذا هو عمل السالكين الطريق المستقيم، الذين يرفعون "أعينهم نحو الرب، لأنه يخلص أقدامهم من الشبكة " (مز 25: 2).

القديس أغسطينوس

- صلوا بكل وسيلة حتى "بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" [27]. وعندما تفتخرون لا تفتخروا بي بل بالرب.

فإنني مهما حرصت على نظام بيتي فأنا إنسان وأعيش بين الناس.

لست أتظاهر بأن بيتي أفضل من فلك نوح الذي وُجد فيه ثمانية أشخاص بينهم شخص هالك (يافث تك 9: 27).

ولا أفضل من بيت إبراهيم فقد قيل: "أطرد هذه الجارية وابنها" (تك 9: 27).

ولا أفضل من بيت اسحق فقد قيل عن ابنيه: "أحببت يعقوب وأبغضت عيسو" (ملا 1: 2).

ولا أفضل من بيت يعقوب نفسه حيث وُجد فيه رأوبين الذي دنس مضطجع أبيه (تك 49: 4).

ولا أفضل من بيت داود الذي فيه أحد أبنائه سلك بغباوة مع أخته(2 صم 13: 4)، وآخر ثار ضد أبٍ كهذا مملوء حنوا مقدسًا.

ولست أفضل من أصدقاء بولس الرسول الذي ما كان يقول: "من الخارج ومن الداخل مخاوف" لو أنه كان لا يعيش إلا مع أناس صالحين، ولما قال عند حديثه عن قداسة تموثاوس واخلاصه: "لأنه ليس لي أحد آخر نظير نفسي يهتم بأحوالكم بإخلاص، إذ الجميع يطلبون ما هو لأنفسهم"...

كان مع الاثنى عشر الصالحين الذين مع يسوع يهوذا اللص والخائن.

وأخيرا لست أفضل من السماء فقد سقط منها ملائكة.

القديس أغسطينوس

من يريد أن يكون معلمًا يلزمه أولاً أن يعلم نفسه. فكما أن من لم يصر جنديًا صالحًا لا يقدر أن يكون قائدًا، هكذا أيضًا بالنسبة للمعلم لذلك يقول: "حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضا".

القديس يوحنا الذهبي الفم

- لتكن نفوسنا هي الآمرة وأجسادنا الخاضعة, عندئذ يأتى المسيح حالا ويجعل مسكنه فينا.

القديس جيروم

- لكي نقمع الجسد نصوم ونتجنب كل أنواع الترف. يظهر بولس أنه يقمع جسده حتى لا يفقد المكافأة التي يكرز بها للآخرين.

أمبروسياستر

- بولس يؤدب ما هو له وليس ذاته, فإن ما يخصه (الجسد) شيء وذاته شيء آخر. أنه يؤدب ما له حتى إذ يصلحه يبلغ إماتة الشهوات الجسدية.

القديس أغسطينوس

- حررنا يا محب البشر من الخطر الذي يشير إليه بولس, أنه وهو يبشر للآخرين يصير هو نفسه باطلاً.

أنت بالحق تعرف من نحن.

أنت تعرف طبيعة العدو الذي يضغط علينا. ففي معركتنا غير المتكافئة وضعفنا وموتنا نطلبك, فإن

لجلالك المجد متى عُلب الأسد الزائر بقطيع ضعيف.

كاسيودورس

لقد وضع الرسول في هذا الأصحاح المبادئ التالية:

- وهبه اللَّه الحق أن تعوله الكنيسة إن أراد ذلك (7-10، 13).

- من العدل أن يأكل علي حساب الكنيسة (11).

- أنه مبدأ إلهي أن من يخدم الإنجيل فمن الإنجيل يأكل.

- اختار الرسول أن يعول نفسه بنفسه حتى لا يضر أحدا (12،15)

- الضرورة موضوعه عليه أن يكرز بالإنجيل (16).

- رفضه الجزاء الأرضي يكللَّه في السماء (17- 18)

- مبدأه في الحياة لا أن يحصل علي مال، بل أن يتمتع بخلاص النفوس مع بذل من جانبه (19-22)، مهما كلفه الثمن.

-انه في حالة مصارعة تنتهي بنوال إكليل سماوي لا يفنى (24-27)

في اختصار الأصحاح كله يدور حول "بذل الذات من أجل بنيان النفوس".

من وحي 1 كو9

حررني بروح الحب الفائق

فاستعبد نفسي للكل لأربح الكثيرين!

- ألست أنا ابنًا لك؟

هب لي مجد حرية أبنائك،

حتى بالحب H ستعبد نفسي للكل،

فأربح لأبي السماوي الكثيرين.

- هب لي روح الجندية التي لا تعرف الخنوع.

هب لي روح الرعاية فاهتم بكل قطيعك.

هب لي روح الأمانة فأعمل في كرمك.

نعم يا أيها القائد، والراعي الصالح والأمين،

هب لي كابن لك أن أعمل بروحك،

وأسلك بما يليق بك وبي!

- لأعمل بروح الحب والحرية،

لا أطلب ما لنفسي بل ما لمجد اخوتي.

لأمت ولا يعطل أمر ما خدمتي لك ولهم!

مجدهم الأبدي هو مجدي وفخري.

حريتهم الحقة هي سلامي وفرحي.

- من يضعف ولا أضعف معه؟!

إن انحني أحد للناموس، سأنحني معه،

لكي بروحك أدخل به إلى ناموسك الروحي.

إن كان أحد بلا ناموس،

سأظهر له كمن هو بلا ناموس مع أن ناموسك هو حياتي،

فأنطلق به إلى ناموس الحرية والمجد.

بك أصير مع كل أحد كل شيء،

حتى أقتنيه لك، ويقتنيك له!

- هذا هو جهادي، وهذا هو صراعي،

فإني لن أكف عن أن أركض كل أيام غربتي،

حتى بالحب ينال الكل إكليلاً لا يفنى.

لن أعطي جسدي راحة حتى يتدرب على الجهاد.

فيستريح، ويتمجد مع نفسي في يوم لقائي معك!

1 الست انا رسولا الست انا حرا اما رايت يسوع المسيح ربنا الستم انتم عملي في الرب
2 ان كنت لست رسولا الى اخرين فانما انا اليكم رسول لانكم انتم ختم رسالتي في الرب
3 هذا هو احتجاجي عند الذين يفحصونني
4 العلنا ليس لنا سلطان ان ناكل و نشرب
5 العلنا ليس لنا سلطان ان نجول باخت زوجة كباقي الرسل و اخوة الرب و صفا
6 ام انا و برنابا وحدنا ليس لنا سلطان ان لا نشتغل
7 من تجند قط بنفقة نفسه و من يغرس كرما و من ثمره لا ياكل او من يرعى رعية و من لبن الرعية لا ياكل
8 العلي اتكلم بهذا كانسان ام ليس الناموس ايضا يقول هذا
9 فانه مكتوب في ناموس موسى لا تكم ثورا دارسا العل الله تهمه الثيران
10 ام يقول مطلقا من اجلنا انه من اجلنا مكتوب لانه ينبغي للحراث ان يحرث على رجاء و للدارس على الرجاء ان يكون شريكا في رجائه
11 ان كنا نحن قد زرعنا لكم الروحيات افعظيم ان حصدنا منكم الجسديات
12 ان كان اخرون شركاء في السلطان عليكم افلسنا نحن بالاولى لكننا لم نستعمل هذا السلطان بل نتحمل كل شيء لئلا نجعل عائقا لانجيل المسيح
13 الستم تعلمون ان الذين يعملون في الاشياء المقدسة من الهيكل ياكلون الذين يلازمون المذبح يشاركون المذبح
14 هكذا ايضا امر الرب ان الذين ينادون بالانجيل من الانجيل يعيشون
15 اما انا فلم استعمل شيئا من هذا و لا كتبت هذا لكي يصير في هكذا لانه خير لي ان اموت من ان يعطل احد فخري
16 لانه ان كنت ابشر فليس لي فخر اذ الضرورة موضوعة علي فويل لي ان كنت لا ابشر
17 فانه ان كنت افعل هذا طوعا فلي اجر و لكن ان كان كرها فقد استؤمنت على وكالة
18 فما هو اجري اذ و انا ابشر اجعل انجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الانجيل
19 فاني اذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لاربح الاكثرين
20 فصرت لليهود كيهودي لاربح اليهود و للذين تحت الناموس كاني تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس
21 و للذين بلا ناموس كاني بلا ناموس مع اني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح لاربح الذين بلا ناموس
22 صرت للضعفاء كضعيف لاربح الضعفاء صرت للكل كل شيء لاخلص على كل حال قوما
23 و هذا انا افعله لاجل الانجيل لاكون شريكا فيه
24 الستم تعلمون ان الذين يركضون في الميدان جميعهم يركضون و لكن واحدا ياخذ الجعالة هكذا اركضوا لكي تنالوا
25 و كل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء اما اولئك فلكي ياخذوا اكليلا يفنى و اما نحن فاكليلا لا يفنى
26 اذا انا اركض هكذا كانه ليس عن غير يقين هكذا اضارب كاني لا اضرب الهواء
27 بل اقمع جسدي و استعبده حتى بعدما كرزت للاخرين لا اصير انا نفسي مرفوضا




السابق 1 2 3 4 5 التالى
+ إقرأ اصحاح 9 من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس +
+ عودة لتفسير رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس +
 


1 كيهك 1736 ش
11 ديسمبر 2019 م

كيهك
شهر كيهك
نياحة القديس بطرس الرهاوى أسقف غزة
نياحة البابا أثناسيوس الثالث ال76
نياحة البابا يوأنس الثالث ال 40
تكريس كنيسة الشهيد أبى فام الجندى بأبنوب
تذكار تكريس كنيسة الانبا شنودة رئيس المتوحدين

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك