إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

بدلاً من أن تجرح الناس حاول أن تكسبهم

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس اصحاح 3 جـ1 PDF Print Email

فلاحة اللَّه وبناء اللَّه

في الأصحاح الأول سحب الرسول قلب الشعب إلي الصليب ليتحد الكل معًا في المسيح يسوع بروح الحكمة والقوة عوض الانشغال بالانشقاقات والانقسامات. وفي الإصحاح الثاني قدم لهم الروح القدس واهب الشركة ومقدم الحكمة الحقة لكي يتمتع الكل باستنارة الروح ويكون لهم فكر المسيح، ويدرك الكل الروحيات عوض بقائهم أناسًا طبيعيين يجهلون ما هو للَّه. هذا هو روح الشركة والوحدة بينهم في الرب. أما هنا فيقدم اللَّه العامل في حياة الكنيسة. وكأنه في الإصحاح الأول تحدث عن دور الأقنوم الثاني، الكلمة المتجسد المصلوب لأجل خلاصنا، وفى الثاني عن دور الروح القدس، والثالث دور الأب. فوحدة الكنيسة تشغل الثالوث القدوس، العامل معًا لأجل وحدتنا معا في الرب.

إن كانت الكنيسة هي فلاحة اللَّه [9]، أو كرمه، فإن الكل يعملون مع اللَّه [9]، كل حسب موهبته [5]. لكن اللَّه وحده هو الذي ينمي. وإن كانت الكنيسة هي بناء اللَّه [9] فإن هذا البناء هو من عمل اللَّه نفسه حيث وضع المسيح نفسه أساسًا واحدًا للكل، ويسكن الروح القدس الواحد في هذا البناء، فيقيم منا هيكلاً مقدسًا للَّه [17].

اللَّه مهتم بنا بكوننا فلاحته وبناءه، فلماذا ننشغل بالعاملين في الكرم أو البناء؟ لقد أقامهم اللَّه من أجلنا. كل شئ هو لنا!

. حلول الانقسام بين الجسديين 1-4

2. أنتم فلاحة اللَّه 5-9

3. أنتم بناء اللَّه 10-11.

4. فحص العمل بنارٍ 12-15.

5. أنتم هيكل اللَّه 16-17.

6. عدم الافتخار بالحكمة 18-20.

7. كل شيء لكم 21 -23.

1. حلول الانقسام بين الجسديين

يبدأ الرسول بولس بتوبيخهم من أجل ضعفهم كأطفال لم ينضجوا بعد في الروحيات. لهذا لم يستطع أن يتحدث معهم كروحيين بل كأطفال في المسيح [1]. لقد قبلوا الأسس الأولى للإيمان المسيحي، لكنهم لم ينضجوا بعد في فهمهم لها، ولا تمتعوا بالقداسة اللائقة بهم، بل انشغلوا بالفلسفة والحكمة في تشامخ وكبرياء. لهذا التزم أن يتعامل معهم كأطفالٍ في معرفة الأمور المقدسة.

"وأنا أيها الاخوة لم استطع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين،كأطفالٍ في المسيح" [1].

"كجسديين"، هنا يشير إلي الأشخاص الذين لا يبالون بمجد اللَّه ولا يطلبون ما لبنيان اخوتهم، بل في أنانية يطلبون ملذات أنفسهم. يتحدث معهم كجسديين sarkihios أو skrhinois وهى تعني أناسًا تحت تأثير الشهوات الجسدية، يدب فيهم الحسد، وينشغلون بالزمنيات.

كلمة "أطفال" هنا تقابل الكاملين في النضوج أو الكاملين في المسيح (كو 1: 28، عب 5 : 13-14). إنهم يعيشون في المسيح، لكن في ضعف كما لو كانوا أطفالاً لم يسلكوا نحو الإنسان الكامل إلى قياس قامة ملء المسيح (أف 4 : 13).

يشبه المؤمنين بطريقة رمزية تارة كأطفال وأخرى كعذراء وثالثة كرجال وكما يقول العلامة أوريجينوس: [لتفسر معي بطريقة رمزية الأطفال كما جاء في العبارة "لم أستطع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين كأطفال في المسيح" [1]، ونفسر النساء كما جاء في القول: "أريد أن أقدمكم جميعًا كعذراء عفيفة للمسيح"، والرجال كما جاء في القول:" وإذ صرت رجلاً أترك ما هو للأطفال".]

إنهم أطفال في المسيح، عاجزون عن أخذ قرارٍ فيما يخص حياتهم الإيمانية، أو أنهم غير أهل للتمييز بين معلمٍ وآخر، حتى يصدروا قرارًا سليمًا, بمعنى آخر تنقصهم المعرفة الروحية اللائقة في إدراك الإلهيات.

- لمن يقول الرسول: "لم أستطع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين" [1]؟ يكون الإنسان روحيًا في هذه الحياة بطريقة ما، وهي أنه وهو جسدي له جسده يرى ناموسًا آخر في أعضائه يحارب ناموس ذهنه. لكنه وهو في الجسد سيكون روحيًا إذ ينال هذا الجسد عينه القيامة التي قيل عنها: "يُزرع جسمًا حيوانيًا ويُقام جسمًا روحانيًا" (1 كو 15:44).

ماذا يكون هذا الجسد الروحاني؟ وكم هي عظمة نعمته؟ أخشى أن أكون متهورًا عند الحديث عن هذا إذ لم أنل بعد هذه الخبرة.

- لا يتحدث بولس عن أجسادهم، وإنما عن أرواحهم الجسدانية.

- كان هؤلاء الناس جسديين، لأنهم كانوا لا يزالوا عبيدًا لشهوات العالم الحاضر، مع أنهم اعتمدوا وقبلوا الروح القدس، لكنهم كانوا جسديين، لأنهم بعد عمادهم عادوا إلى حياتهم القديمة التي جحدوها. يسكن الروح القدس في الشخص متى ثبت هذا الشخص في إيمانه القوي بميلاده الجديد، وإلا يفارقه. إن تاب هذا الشخص يسكن فيه إذ هو دائمًا مستعد لما هو صالح، وهو محب للتوبة.

أمبروسياستر

"سقيتكم لبنًا لا طعامًا،لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون،بل الآن أيضًا لا تستطيعون" [2].

يقول الرسول: أقدم لكم لبنًا، أي المبادئ الأولية للمسيحية في بساطة، بسبب عجز ذهنكم عن إدراك المعرفة الروحية والحقائق الإنجيلية. إنه يدهش أنهم وهم بعد يشربون اللبن كأطفال يحكمون بين معلمٍ وآخر.

يليق بالراعي كأب أن يعرف كيف يقدم الطعام اللائق بكل شخصٍ، فالطفل يحتاج إلى اللبن لكي ينمو وينضج ويصير رجلاً في الرب، والناضج يحتاج إلى طعامٍ دسمٍ حتى لا يفقد قوته الروحية ونموه المستمر. يقدم لنا الرسول بولس طعامًا للثلاث مجموعات من البشر.

يحتاج الإنسان الطبيعي إلى الخلاص (2:14)، إذ لا يقبل ما للروح القدس. إنه تنقصه الحكمة الروحية الحقيقية.

ويحتاج الإنسان الجسداني كطفلٍ إلي التقديس (3: 1). فهو مشغول بالانشقاقات والصراعات بين البشر حتى إن كانوا رجال اللَّه القديسين، ولا ينشغل باللَّه مخلصه.

يحتاج الإنسان الروحاني إلى العمل المستمر بروح اللَّه لكي يصير دائم النمو (3: 14).

يري القديس يوحنا الذهبي الفم أن الرسول أحدر روح الكبرياء منهم بالكشف عن أنهم لم يعرفوا الأمور الكاملة، وأن جهلهم يرجع إليهم. بجانب هذا يشير إليهم بأنهم حتى ذلك الوقت كانوا غير قادرين أن يحتملوا هذه الأمور الكاملة.

- لو أنهم كانوا غير قادرين بسبب الطبيعة لكان يمكن أن يُعفي عنهم، ولكن إذ يحدث هذا عن اختيار فليس لهم عذر.

القديس يوحنا الذهبي الفم

-يقصد بولس باللبن التعاليم السلوكية والمعجزات، وبالغذاء القوي المقابل له إعلان تعاليم اللَّه.

سفريان أسقف جبالة

- في الأمور الروحية "الطعام القوي" يعني التعاليم الخاصة بالآب والابن. في العهد القديم الطعام القوي يظهر تحت المظهر الخارجي للرمزية.

كمثال عندما نقرأ عن الحيّة التي رفعها موسى في البرية (عد8:21-9)، كانت هذه الحيّة صورة أو رمزًا للمسيح، والتي توضح لماذا قد أُنقذ الشعب عندما تطلع إليها.

العلامة أوريجينوس

- بالرغم من أنهم نالوا الميلاد الجديد في المسيح، لم يتهيأوا بعد لقبول الروحيات. وبالرغم من قبولهم الإيمان الذي هو بذار الروح لم يأتوا بعد بثمرٍ لائق باللَّه، وإنما كأطفالٍ يشتهون الأحاسيس الجسدية لغير الكمال.

أما بولس الذي هو رجل اللَّه والطبيب الروحي فيقدم اللبن في الأمور الروحية بسبب عدم كمالهم وعدم خبرتهم.

يحاور بولس بقوة الذين يشتكون أنهم لم يسمعوا شيئًا روحيًا منذ زمان طويل، إذ كانوا بالحق غير أهلٍ لسماعها. أما الرسل الكذبة فيقدمون رسالتهم كما لأشخاص يودون أن يُسمعوا دون تمييز من جانبهم.

يتفق الكل بأن ربنا يسوع المسيح تحدث بطريقة ما علانية وبطريقة أخرى مع تلاميذه على وجه الخصوص، ومؤخرًا اختار على وجه الخصوص من بين الآخرين، معلنًا مجده على الجبل لثلاثة فقط من تلاميذه، وأخبرهم ألا يقولوا شيئًا عما حدث حتى يقوم من الأموات.

أمبروسياستر

- قد يسيء أحد الفهم... حاسبًا أن من يخبئ الحقيقة عن الآخرين في أي ظرف من الظروف يكون كمن يتكلم باطلاً. لقد أضاف الرب "لا تعطوا القدس للكلاب. ولا تطرحوا دُرَركم قدام الخنازير. لئَلاَّ تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزّقكم". الرب نفسه رغم عدم نطقه بالكذب قط أخفى حقائق معينة إذ يقول: "إِن لي أمورًا كثيرة أيضًا لأَقُول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن" (يو 12:16). كما يقول الرسول بولس: "وأنا أيُّها الاخوة لم أستطع أن أكلّمكم كروحيّين بل كجسديّين كأطفالٍ في المسيح. سقيتكم لبنًا لا طعامًا لأنكم لم تكونوا بعدُ تستطيعون بل الآن أيضًا لا تستطيعون" (1 كو 1:3، 2).

القديس أغسطينوس

- يُهبِط بولس من مستوى تعليمه حسب عجزهم عن الفهم.

ثيؤدورت أسقف قورش

يقدم الرسول بولس للشعب البسيط في معرفته لبنًا ويرى الأب قيصريوس أسقف آرل أن بعض المعلمين يشبهون البقرة التي تقدم لبنًا. [ليس بطريقة غير لائقة أيها الأعزاء المحبوبون يبدو الشيوخ أنهم يحملون شبهًا للبقر. كما أن البقرة لها ثديان لتقوت عجلها (باللبن) هكذا أيضًا يليق بالشيوخ أن يعولوا الشعب المسيحي بثدييهم الاثنين: بالعهدين القديم والجديد.]

"لأنكم بعد جسديون،فإنه إذ فيكم حسد وخصام وانشقاقألستم جسديين وتسلكون بحسب البشر؟" [3]

انهم يعانون من أخطاء بأفكارهم كما بكلماتهم وسلوكهم. فالحسد هنا يشير إلى فساد القلب الداخلي الذي لا يتسع بالحب نحو الناجحين والنامين. والخصام يشير إلى تحويل الفكر إلي كلمات جارحة والدخول في خصومة كلامية. والانشقاق يشير إلى خطأ يمس السلوك العملي، حيث لم يستطيعوا أن يتفقوا معًا، فصاروا منفصلين عن بعضهم البعض، فمزقوا كنيسة المسيح. هكذا قادهم الحسد الداخلي والخصام بالحوار غير البناء إلى تقسيم كنيسة المسيح الواحدة. أما من يخضع لروح الرب فيسلك كإنسان روحي مملوء في أعماقه سلامًا، ويسكب هذا السلام إن أمكن علي كل من هم حوله.

الحسد ينزع عن النفس سلامها فلا تحتمل سلام الجماعة وبنيانها وكما يقول القديس كبريانوس: [كل الشرور لها حدود، وكل خطأ ينتهي بارتكاب الجريمة... أما الحسد فليست له حدود. إنه شر يعمل على الدوام وخطية ليس لها نهاية.] ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الحاسد أردأ من الوحوش الضارية، وأخبث من الشياطين، لأن غضب الوحوش وشرها ينتج عن جوعها أو خوفها منا، أما الحاسدون فمن يحسن إليهم يكون كمن ظلمهم.] [الشيطان حاسد لكنه يحسد البشرية ولا يحسد شيطانًا آخر. أما أنت فإنسان وتحسد أخاك الإنسان، وبالأخص الذين هم من عائلتك وعشيرتك، الأمر الذي لا يصنعه الشيطان.]

- كيف تُحفظ الوحدة؟ "في رباط السلام".

فإنه لا يمكن أن توجد هذه الوحدة مع العداوة والخصام.

- فانه في هذا يجعلهم الحسد جسديين، وإذ يصيرون جسديين لم يعد لهم الحرية ليسمعوا الحق من نوعٍ سامٍ.

- إن كان الحسد يجعل البشر جسديين، ولا يسمح لهم أن يكونوا روحيين، مع أنهم كانوا يتنبأون ويظهرون أعمالاً عجيبة أخري. الآن إن كان ليس لدينا حتى مثل هذه النعمة، فأي موضع نجده لأعمالنا إن كنا نرتكب ليس فقط هذا الأمر وحده بل ونرتكب أمورًا أعظم؟!

بهذا نتعلم أنه حسنًا قال المسيح: "من يفعل الشر لا يرى النور" (يو 3: 20)، وأن الحياة غير الطاهرة هي عائق أمام التعاليم السامية، فلا تسمح بالرؤية الواضحة للفهم. لذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال لإنسانٍ يعيش في خطأ أن يبقى فيه مادام يحيا باستقامة. هكذا ليس بسهولة لمن يمارس الظلم أن يرفع نظره إلى التعاليم المسلمة لنا، إنما يلزمه أولاً أن يتطهر من كل الأهواء التي تسيء للحق. من يتحرر من هذه يتحرر أيضًا من خطأه ويدرك الحق. وامتناعكم فقط من الطمع أو الزنا ليس كافيًا لبلوغ هذا الهدف. ليس كذلك! يليق بالكل أن يتناغموا مع ذاك الذي يطلب الحق. لذا يقول بطرس: "بالحق انا اجد ان اللَّه لا يقبل الوجوه، بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البرّ مقبول عنده" (أع 10: 34-35)، بمعني أنه يدعوه ويجتذبه إلى الحق.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- إذ يعيش البعض حسب الجسد وآخرون حسب الروح قام نوعان من المدن مختلفان ومتصارعان معًا. حسنًا قيل: "يعيش البعض حسب البشر، والآخرون حسب اللَّه". يقول بولس لأهل كورنثوس بكل وضوح: "فإنه إذ فيكم حسد وخصام وانشقاق ألستم جسديين وتسلكون بحسب البشر؟! " [3]. من يسلك حسب البشر ومن يدعي جسدانيًا نفس الشيء، فإنه يقصد بالجسد جانبًا من جوانب الإنسان.

القديس أغسطينوس

"لأنه متى قال واحد أنا لبولس وآخر أنا لأبلوسأفلستم جسديين؟" [4].

ليست هناك حاجة للقول بأن بولس وأبلوس حملا ذات الإيمان، ولم يوجد بينهما أدنى فارق في الجانب الإيماني، بينما انقسم الشعب، فالبعض يفضل هذا عن ذاك. هذا دليل قاطع على أنهم جسديون، لأنه لا يوجد أدنى سبب لهذا الانقسام. إذ انشغلوا بالمظاهر الخارجية انقسموا حيث لا يوجد مجال للانقسام. ولو أنهم سلكوا بالروح لقدمت لهم نعمة اللَّه روح الوحدة.

2. أنتم فلاحة اللَّه

فمن هو بولس؟ ومن هو أبلوس؟بل خادمان آمنتم بواسطتهما، وكما أعطى الرب لكل واحد" [5].

الرسل المتباينون ليسوا إلا أدوات في يد اللَّه الواحد ليدخل بكم إلى معرفة المسيح، ويقدموا لكم كلمة الحياة. لم يكرز أحد منهم باسم نفسه ولا تحدث عن ذاته بل عن شخص رب المجد يسوع. حقًا توجد مواهب مختلفة حتى بين الرسل، إنها عطية اللَّه لهم. وهو وحده يعرف كيف يعمل بالمواهب التي قدمها لرسله وخدامه. وزع الهبات بما فيه بنيان الكنيسة التي للمسيح الواحد، دون تمييز بين هذه الهبة وتلك.

اللَّه هو الكل في الكل، والرسل ليسوا إلا خدامًا له يعملون باسمه وبقيادته ولحسابه. إنهم ينالون كرامة العمل في كرمه وفي نفس الوقت اللَّه يعمل بهم بكونهم آلات خاصة به، يعتز بهم ويهبهم روحه القدوس ليحملوا قوته.




السابق 1 2 3 4 التالى
+ إقرأ اصحاح 3 من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس +
+ عودة لتفسير رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس +
 


9 هاتور 1736 ش
19 نوفمبر 2019 م

اجتماع مجمع نيقية المسكونى الاول سنة 325 ميلادية
نياحة البابا أسحق البابا 41

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك